علي أصغر مرواريد
330
الينابيع الفقهية
فوطئها فعليها الحد دونه ففي رواية : يقام عليها الحد جهرا وعليه سرا ، وهي متروكة . وكذا يسقط لو أباحته نفسها فتوهم الحل . ويسقط الحد مع الإكراه ، وهو يتحقق في طرف المرأة قطعا وفي تحققه في طرف الرجل تردد والأشبه إمكانه لما يعرض من ميل الطبع المزجور بالشرع ، ويثبت للمكرهة على الواطئ مثل مهر نسائها على الأظهر . ولا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم حتى يكون الواطئ بالغا حرا ويطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرق متمكن منه يغدو عليه ويروح ، وفي رواية مهجورة : دون مسافة التقصير . وفي اعتبار كمال العقل خلاف فلو وطأ المجنون عاقلة وجب عليه الحد رجما أو جلدا ، هذا اختيار الشيخين رحمهما الله وفيه تردد . ويسقط الحد بادعاء الزوجية ولا يكلف المدعي بينة ولا يمينا ، وكذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعي . والإحصان في المرأة كالإحصان في الرجل لكن يراعى فيها كمال العقل إجماعا ، ولا رجم ولا حد على المجنونة في حال الزنى وإن كانت محصنة وإن زنى بها العاقل . ولا تخرج المطلقة رجعية عن الإحصان ، ولو تزوجت عالمة كان عليها الحد تاما وكذا الزوج إن علم التحريم والعدة ولو جهل فلا حد ، ولو كان أحدهما عالما حد حدا تاما دون الجاهل ولو ادعى أحدهما الجهالة ، وقيل : إذا كان ممكنا في حقه . وتخرج بالطلاق البائن عن الإحصان . ولو راجع المطلق المخالع لم يتوجه عليه الرجم إلا بعد الوطء ، وكذا المملوك لو أعتق والمكاتب إذا تحرر . ويجب الحد على الأعمى ، فإن ادعى الشبهة قيل : لا يقبل ، والأشبه القبول مع الاحتمال . ويثبت الزنى بالإقرار أو البينة .